أحمد بن الحسين النائب الأنصاري
63
نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان
ترى سرحها من فضية فإذا اكتست * بشمس الضحى أضحت لجنتها ذهب وفي كل روض حولها حلة حلت * برؤيتها خضراء من سندس القصب وفيها نخيل باسقات إذا الصبا * تهب عليها أسقطت يانع الطّرب وفيها من الأشجار ما جل وصفه * بأوراقها الورقاء عنت من الرطب وفي ثغرها ضفر الرضاب وعينها * التي قد سمت من فضة آية العجب فيا حبذا ثغر له النصر خادم * ويا حبذا عين بها الماء قد عذب أمثل شوقا شكلها في ضمائرى * فسقط دمع الشكل من شدة العتب بديعة حسن زادها اللّه بهجة * وأمّن أهليها من الخوف والشغب لقد أعجزت أوصافها كل معرب * وكل الذي أملى وكل الذي كتب ولكن قصارى مطنب القول إنها * تفوق بلاد الغرب طرّا ولا عجب وناهيك بالبيد الجديد وسره * وجيرته دار بها القلب ملتهب فلا تلمني إن أرق البين مقلتى * وكادت بي الأشواق تفضى إلى العطب فإن من الآماق والنص شاهد * تبك الأوطان عن سيد العرب وكيف بدار قد حوت كل رفعة * بقوم لهم في العلم باع وفي الأدب ومن فضله بحر طويل ووافر * مديد مدى الأيام لا يعتريه غب هو الوالد المفضال لا زال كاسمه * حسينا أخا الحسن لأحمد ينتسب إمام من الإحسان أحيا مآثرا * ومن قبله البهلول ذو الفخر والحسب فيا فالق الإصباح والحب والنوى * تمد له عمرا طويلا بلا وصب سقيت أيا ربع الأحبة ديمة * تدوم ولا زالت بك المزن تنسكب فيالك من ريع إذا ما ذكرته * أهيم كما الثّكلى أو شارب الحبب